شمس الدين الشهرزوري
421
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
لا يمتنع عن تسليم المشهور « 1 » ؛ والحافظ لوضع « 2 » غير مشهور له أن يمتنع ويعتذر كما يقول : إنّا لا نسلّم تقابل الخير والشر فكيف أسلّم تقابل العلم والجهل ؛ أو يقول إنّ واضع « 3 » هذا المذهب لا يسلّم أمثال هذه القضايا . ويجب على المجيب التوقف عن جواب ما لا يعلم معناه ولا يفهم لفظه ؛ وإن كان اللفظ مشتركا أو مشكّكا فيستفهم « 4 » ليتعيّن الغرض ويكون هذا في الأول ؛ فإنّ فعله ذلك في الأخير يدل على قلّة المعرفة ؛ وإذا أورد عليه استقرأ عن جزئيات محمودة فلا يمتنع عن تسليمها بالمناقضة ، بل يستأنف قياسا آخر ؛ فإنّه أولى من امتناع قبول الاستقراء الموجب لسوء ظن السامعين به ؛ ولأجل ذلك يقبح عليه أن ينصر وضعا شنعا اعتمادا على قوته ، فإذا اشتهر بذلك سقط عن أعين المستمعين « 5 » . وينبغي للمجيب أن يستفسر عن الاصطلاحات الغريبة والألفاظ المبهمة ؛ وله أن يمنع مقدمات السائل ويضمّ إلى ما يسلّمه قيودا لا يتوجه عليه « 6 » بسببها الإلزام . وأمّا التشويش على السائل بحركات وأفعال وجبة « 7 » وغيرها مما يخرج عن الصناعة للغلبة والاستظهار فهو قبيح عند العلماء الفضلاء ، لدلالته « 8 » على العجز . [ الوصايا المشتركة بين السائل والمجيب ] ومن « 9 » الوصايا المشتركة بين السائل والمجيب أن يتمهّر ويرتاض في الجدل بأن يتعوّد عكس القياس والدور لإفادته « 10 » القدرة على التوسع في الأقوال ، بجعله « 11 » القياس الواحد أربعة أقيسة بحسب تقابل التناقض والتضاد ؛ وكذلك
--> ( 1 ) . ب : + من غير إنكار ويحترز عن وقوع . ( 2 ) . ت : بوضع . ( 3 ) . ت : وضع . ( 4 ) . ت : - فيستفهم . ( 5 ) . ت : المتعلمين . ( 6 ) . ت : - عليه . ( 7 ) . ن ( نسخه بدل ) : جلبة . ( 8 ) . ت : الدالة . ( 9 ) . ت : في . ( 10 ) . ت : لإفادة . ( 11 ) . ن : يجعله .